شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
أهداف نظام التكاليف
سنتكلم عن اهمية وجود نظام للتكالف في الوحدات الإقتصادية يعمل على تحقيق هذه الأهداف .....
ما هي أهداف محاسبة التكاليف ؟
تسعى محاسبة التكاليف إلى تحقيق مجموعة من الاهداف كنتيجة لتطوير النشاط الإقتصادي وتعدد الإستخدامات التي من أجلها تطلب بيانات التكاليف .
الهدف الأول : الرقابة على التكاليف .
الهدف الثاني : تحديد تكاليف الوحدات المنتجة .
الهدف الثالث : المساهمة في إعداد الموازنات التخطيطية .
الهدف الرابع : المساعدة في إتخاذ القرارت .
الهدف الأول : الرقابة على التكاليف .
تعد الرقابة على التكاليف من اهم أهداف محاسبة التكاليف ، ولقد تطور مفهوم الرقابة على التكاليف بتطور مفهوم وظيفة الرقابة عموما فقد كان يقصد بالرقابة بصفة عامة التحقق من أن العمل قد تم طبقاً لما كان مخططا له من قبل ، وبهذا نجد ان الرقابة على على التكاليف تعني التحقق من تطابق التكاليف التي حدثت فعلاً مع التكاليف المخططة لها مسبقاً " التكاليف المعيارية "
الهدف الثاني : تحديد تكاليف الوحدات المنتجة .
يعد تحديد تكاليف الوحدات المنتجة من اهم أهداف محاسبة التكاليف وذلك لتحديد نتيجة اعمال الوحدة الإقتصادية عن فترة زمنية معينة وبالتالي تحدد نتيجة اعمالها في نهاية هذه الفترة ويتطلب تحديد تكاليف الوحدات المنتجة ما يلي
تسجيل وتجميع البيانات المتعلقة بعناصر التكاليف من واقع المستندات والإشعارات المختلفة والمتعلقة بتكاليف إستخدام المواد والعمالة وتكاليف الخدمات اللازمة لاوجه النشاط المختلفة كانقل والصيانة والقوى المحركة ...
تحميل عناصر التكاليف على الوحدات المنتجة سواء سلع او خدمات .
الهدف الثالث : المساهمة في إعداد الموازنات التخطيطية .
تعتبر الموازنات التخطيطية خطة مالية تفصيلية تغطي كل نواحي النشاط لفترة محدده مقبلة ، وتعد الموازنات التخطيطية بمثابة اداة تستخدم في التعبيير عن الأهداف السياسية التي ساهمت الإدارة في وضعها سواء للوحدة الإقتصادية كوحدة واحدة او الوحدات الإدارية فيها كل على حدة .
ويتضمن اعداد الموازنات التخطيطية
تحديد حجم النشاط المخطط المراد تحقيقة خلال فترة زمنية مقبلة .
تقدير الإيرادات المتوقعه لهذا الحجم من النشاط .
تحديد التكاليف اللازمة لبلوغ حجم النشاط .
كما تساهم محاسبة التكاليف في إعداد الموازنات التخطيطية عن طريق توفير البيانات الخاصة بعناصر التكاليف والتنبوء من خلال فترة إعداد الموزانة في ضوء دراسة حجم النشاط المخطط .
الهدف الرابع : المساعدة في إتخاذ القرارت .
يعنبر إتخاذ القرار عصب الوظيفة الإدارية في أي وحدة إقتصادية وتعتمد الإدارة أساساً في القيام بهذه الوظيفة الهامة على المعلومات ، وفي هذا المجال تعمل محاسبة التكاليف على مد الإدارة بالمعلومات التي تستخدمها في عملية الإختيار بين البدائل التي تقوم بدراستها ومن أمثلتها : -
القرار الخاص بالمفاضلة بين شراء منتج معين يدخل في انتاج المنتج النتهائي .
القرار الخاص بإستمرار في الغنتاج حسب الغمكانيات المتاحة أو التوسع .
القرار الخاص بفتح أسواق جديدة ، ام الإكتفاء بالاسواق الموجوده .
القرار الخاص بتسعير المنتجات .
ما هي اهمية وجود نظام لمحاسبة التكاليف ؟
يقوم نظان التكاليف بصفة عامة على تعريف رئيسي وهو أن نظام التكاليف " مجموعة من المفاهية والإجراءات والمستندات والسجلات والتقارير التي يتم تحديدها لوحدة إقتصادية معينة "
وذلك لاغراض تزويد الادارة بمعلومات دورية عن تكاليف الانشطة والمنتجات التي يتم إنجازها خلال فترة محاسبية معينة ويتركز ذلك كله على مجموعة من المبادئ والاصول العلمية الملائمة للتطبيق لاغراض حصر وتحليل وتحميل عناصر التكاليف المرتبطة بهذه الأنشطة والمنتجات
مقالات ذات صلة:محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثةأسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة
أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة عديدة سنجملها فيما يلي تحت أخطار اقتصادية وإدارية:
آ- أخطار اقتصادية
إنّ عدم كشف سوء استخدام عوامل الإنتاج في وقت مبكر وإزالة أسبابه قد يؤدي على المدى المتوسط وأحيانا ً البعيد لخروج المنشأة من السوق بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها مقارنة مع منتجات مماثلة من منشأة أخرى أكثر تنظيماً. في أحسن الأحوال إنّ سوء استخدام عوامل الإنتاج في منشأة ما يؤدي قبل كل شيء لتبديد أموال المنشأة نفسها حتى وإن غطى حالياً سعر السوق هذا السعر غير المرشّد.
ومع تزايد المنافسة السوقية على عرض نفس السلعة بأسعار متدنية تبدأ المنشأة بالبحث عن إمكانية تخفيض سعرها فإذا لم تكتشف بأن سعرها المرتفع نسبياً يعود لسوء في الاستخدام لعوامل الإنتاج لديها وتزيل سوء الاستخدام فإنها غالباً ما تخفّض ربحها لعرض سعرٍ سوقيٍّ مناسب للحفاظ على حصتها السوقية في المبيعات، ولكنّها إذا لم تكتشف سوء الاستخدام في مواردها وتزيله سريعاً فإن المنافسة السوقية سوف تدحرها من السوق إن عاجلاً أم آجلا ً لأن بقأءها في السوق لن يدوم طويلاً حتى ولو لجأت هذه المنشأة لعرض أسعار تغطي تكاليفها المتغيّرة فقط.
إن خروج منشأة من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية قد يمتدّ بعده ليشمل منشآت أخرى مرتبطة تجارياً وربما تنظيمياً مع المنشأة المفلسة وذلك حسب الحجم الاقتصادي للمنشأة المفلسة. فمن الناحية الاقتصادية تخسر كثير من العائلات دخلها وينخفض الدخل القومي بمقدار هذه الدخول. وقد لا يجد بعض الذين كانوا يعملون في المنشأة المفلسة عملاً آخر بسبب امتلاء سوق العمل من نفس المهنة للعامل المسرّح وربما بسبب تقدمه في السن لا يستطيع إعادة تأهيل نفسه في مهنة أخرى (حتى ولو أعطاه مكتب العمل مجانا هذه الفرصةً).
من الناحية الأخرى يؤثر خروج منشأة من السوق على موردي هذه المنشأة ، حيث غالباً يخسرون جزءاً من ديونهم على المنشأة المفلسة وتنخفض على المدى المنظور حصّة مبيعاتهم السوقية مما يؤدي غالباً لركود في مبيعاتهم . وإذا طال أمد هذا الركود تبدأ هذه المنشآت بالتأقلم على وضعها الاقتصادي الأصغر حجماً بتسريح بعض العاملين فيها وهذا يزيد من انخفاض الدخل القوميّ (نفترض هنا ceteris paribus ) وزيادة البطالة.
ب- أخطار إدارية
إنّ عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة دقيقة يعني عدم وجود توصيف للعمل على مستوى مراكز التكلفة على الأقل (الأفضل وجود محاسبة أمكنة عمل). فتوصيف العملJOB DESCRIBTION يساعد على تقويم العاملين تقويماً موضوعياً ويمنع أو يحدّ من تعسّف تقويم رؤساء العامل له من خلال تقويمهم الشخصيّ. كما يكون التوصيف الموضوعيّ حجّة للرئيس على المرؤوس ويحدّ من المشاحنات العقيمة بين الرئيس والمرؤوس ويرسّخ الأمن المنشئيّ. وليس عن عبس جاءت مقولة أحد علماء إدارة الأعمال:
NO JOB EVALUATION WITHOUT JOB DESCRIBTION
إن عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة حديثة تحصى فيها يومياً استخدامات عوامل الإنتاج لكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد يعني عدم إمكانية تحديد إنتاجية كل مركز إنتاج( تكلفة) وبالتالي عدم إمكانية مقارنة إنتاجية عمل مراكز التكلفة عبر الزمن أو مع بعضها البعض ضمن المنشأة نفسها أو مع إنتاجية مراكز تكلفة متجانسة في منشأة أخرى صديقة. إنّ الحوسبة تساعد كثيرا في إحصاء واحتساب تكاليف كل مركز تكلفة واحتساب إنتاجية هذه المراكز إذا ما أحسن تحليل واقع المنشأة واختيار الحلول البرمجية الملائمة لها.
كما تساعد محاسبة التكاليف بأنظمتها الثلاثة(معياريّة، واقعيّة، عاديّة) ليس فقط في اتخاذ القرارات السعريّة وإنما أيضاً في اتخاذ قرارات إداريّة هامّة وهي تشجيع العاملين الأكثر إنتاجيّة عن طريق المكافآت الماديّة وانتقائهم لمراكز قيادية أعلى وتحذير وربما فصل العاملين قليلي الإنتاجيّة إذا ما ثبت أنّ قلـّة إنتاجيتهم ناجمة عن تقاعسهم في العمل و/أو كون نسبة الهدر لديهم في مجال استخدام عوامل الإنتاج أعلى من الحدود المسموح بها.
مقالات ذات صلة:محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجةمحاسبة التبادل الداخلي لمنتجات المنشأة
علاقة نظام التكاليف بنظام المحاسبة المالية
تتصف المحاسبة المالية بأن بياناتها تاريخية أي أنها تسجل الأحداث المالية التي حدثت فعلاً بعد حدوثها، وإن المحاسبة المالية تُركز على الإجماليات دون الاهتمام بتفصيلات الأحداث المالية.
أما نظام محاسبة التكاليف فبياناته تاريخية بما حدث فعلاً، وكذلك بياناته تقديرية ومعيارية وهي بيانات متعلقة بالمستقبل. كما أن نظام محاسبة التكاليف يقدم بيانات تحليلية أي تفصيلية وليست إجمالية. أي أن محاسبة التكاليف تغطي القصور الموجود في نظام المحاسبة المالية.
وعلى الرغم من استقلال نظام محاسبة التكاليف عن نظام المحاسبة المالية إلا أن هناك ارتباط وثيق بينهما تتضح مظاهره في الآتي:
أ) مطابقة بيانات ونتائج كلا النظامين، فطالما أن النظامان يخدمان نشاطاً واحداً فإن تفصيلات محاسبة التكاليف لابد وأن تتفق مع اجماليات المحاسبة المالية.
ب) هناك تداول بين النظامين للبيانات، فمحاسبة التكاليف تستفيد من البيانات التي يستخدمها نظام المحاسبة المالية. وفي الوقت ذاته هناك بيانات أخرى تنساب من نظام التكاليف إلى نظام المحاسبة المالية.
ج) هناك تعاون بين نظام محاسبة التكاليف ونظام المحاسبة المالية في إعداد الحسابات الختامية والمركز المالي.
مقالات ذات صلة:استخدام الاساليب الكمية وبحوث العمليات فى خفض التكاليف7 خطوات لتسعير المنتجات بذكاء: خطوات عملية لحساب التكلفة وتحقيق الربحالفرق بين نظام الدفع ونظام السحب في التكاليف الادارية
مرحبًا بعودتك
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت